الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
102
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
62 . عنه - عليهالسّلام - أنّه قال : « عليكم بمَكارم الأخلاق ، فإنّ اللَّهَ - عزّوجلّ - يُحبّها ؛ وإيّاكم ومَذامَّ الأفعال ! فإنّ اللَّهَ - عزّوجلّ - يُبغِضها . . . . » « 1 » 63 . عن الرضا عن آبائه - عليهمالسّلام - قال : قال رسولُ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « عليكم بمَكارم الأخلاق ! فإنّ اللَّه - عزّوجلّ - بَعثني بها ، وإنّ مِن مكارم الأخلاق أن يعفُوَ الرجلُ عمّن ظلَمه ، ويُعطي مَن حرَمه ، ويصِلَ مَن قطَعَه ، وأن يعودَ مَن لا يعودُه . » « 2 » 64 . عن النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - أنّه قال : « بُعِثتُ بمكارم الأخلاق . » « 3 » 65 . عن العالم - عليهالسّلام - : « إِنّ اللَّه - جلّجلاله - خَصّ رُسُلَه بمكارم الأخلاق ، فامتحِنوا أنفسَكم ، فإن كانت فيكم ، فاحمَدوا اللَّهَ ، وإلّا فاسألوه وارغَبوا إليه فيها . » فقال : « وذكَرها عشرةً : اليقينُ ، والقناعةُ ، والبصيرةُ ، والشكرُ ، والحِلمُ ، وحُسنُ الخُلق ، والسَخاءُ ، والغيرةُ ، والشَجاعةُ ، والمُروّةُ . » وفى خبر آخر زاد فيها « الحياءَ ، والصدق ، وأداء الأمانة . » « 4 » بيان إنّ اللَّه تعالى خلق الناس على فطرة التوحيد بنصّ الكتاب العزيز ؛ فمن فطر على التوحيد ، لا مناص له عن التخلّق بالأخلاق الالهيّة ؛ فالأنبياء والأوصياء - عليهمالسّلام - لعدم محجوبيّتهم عن الفطرة ، متخلّقون بالأخلاق الألهيّة ، وقد أمروا ليدعوا أمّتهم ( المحجوبين عن الفطرة بسبب التوجّه إلى عالم الطبيعة ) إلى التخلّق بأخلاق اللَّه سبحانه . فمنهم من يخرجون بعناية اللَّه سبحانه عن هذه الحجب بالمتابعة الحقيقيّة للأنبياء والأوصياء - عليهمالسّلام - فيظهر منهم الأخلاق الإلهيّة ، فإذا ظهر فيهم ذلك ، ينظرون إلى المخلوقين بعين الفطرة الالهيّة ، أي النظرة الّتى ينظر اللَّه تعالى مخلوقيه .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 370 ، الرواية 11 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 375 ، الرواية 24 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 394 ، الرواية 77 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 394 ، الرواية 77 .